المحقق الحلي
106
معارج الأصول ( طبع جديد )
عمّا عداها نظرا إلى اللّفظ ، ولا نمنع « 1 » أن يستدلّ على ذلك بالأصل ، أو بدليل آخر ، خلافا لمعظم أصحاب الشافعي « 2 » ، وأبي عبد اللّه البصري « 3 » . لنا : لو دلّ لدلّ إمّا بلفظه ، أو بفحواه ومعناه ، والقسمان باطلان . أمّا الملازمة فظاهرة . وأمّا بطلان دلالته بلفظه ؛ فإنّه ليس في اللّفظ ذكر ما عدا الصفة . وأمّا الفحوى فلا تدلّ إلّا بطريق التعليق واللّزوم ، ولا لزوم بين تعلّق الحكم عند صفة وانتفائه عند أخرى . الثاني « 4 » : قد ورد معلّقا على الصفة وانتفى عن غيرها ، كقوله : « في سائمة الغنم زكاة » « 5 » ، وورد لا مع انتفائه ، كقوله : وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ « 6 » ، فيجعل حقيقة للقدر المشترك بينهما ، وهو ثبوته عند الصفة حسب « 7 » ، صونا للكلام عن الاشتراك والمجاز . احتجّ الخصم : بأنّه لو ثبت الحكم مع انتفاء الصفة لكان تعليقه على الصفة عريّا عن الفائدة « 8 » ، ويجري مجرى قولك : ( الإنسان الأشقر لا يعلم
--> ( 1 ) في ه : ( يمتنع ) . ( 2 ) المعتمد : 1 / 149 ، الذريعة : 1 / 393 - 394 ، المحصول : 2 / 137 ، الإحكام : 2 / 70 ، المنتهى : 149 . ( 3 ) المعتمد : 1 / 150 ، الإحكام : 2 / 70 ، المنتهى : 149 . ( 4 ) في ج ، ه ، الحجرية : ( فإنّه ) بدل ( الثاني ) . ( 5 ) مضمون أحاديث الزكاة ، فراجع : جامع الأصول : 4 / 590 - 594 ح 2670 ، 2671 . ( 6 ) الإسراء / 31 . ( 7 ) كلمة : ( حسب ) لم ترد في ه . وضرب عليها المصحح لنسخة ب . ( 8 ) المعتمد : 1 / 158 ، الذريعة : 1 / 402 ، الإحكام : 2 / 74 ، المنتهى : 151 .